أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
71
شرح طيبة النشر في القراءات
يعني قوله تعالى « أرجئه وأخاه » في الأعراف والشعراء فقرأه بهمزة ساكنة ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وقصرها أبو عمرو ويعقوب وقالون وابن ذكوان ، واختلف عن عيسى وهشام ، وأسكنها حمزة وعاصم ، وضمها هشام وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، وكسرها الباقون وهم ورش وابن ذكوان والكسائي وخلف وابن جماز وعيسى في أحد وجهيه ، وأشبع حركتها مع الضم ابن كثير وهشام في وجهه والثاني ، وأشبعها مع الكسر ورش والكسائي وخلف وابن جماز وكذا عيسى بخلاف عنه فيكون لهم فيها ست قراءات : الأولى بالهمز وضم الهاء من غير إشباع لأبي عمرو ويعقوب وهشام في أحد وجهيه ، الثانية كذلك مع الصلة بواو لابن كثير ولهشام في الوجه الثاني ، الثالثة كذلك : أي بالهمز مع كسر الهاء من غير صلة لابن ذكوان ، الرابعة بغير همز مع إسكان الهاء لحمزة وعاصم ، الخامسة كذلك مع كسر الهاء مقصورة لقالون وعيسى في أحد وجهيه ، السادسة كذلك مع الصلة للباقين وهم ورش والكسائي وخلف وابن جماز ولعيسى في وجهه الآخر ، ويبقى لشعبه وجه آخر مع ما تقدم له عن عاصم وهو الهمز وضم الهاء من غير صلة كالبصريين ؛ فاعلم ذلك وتفطن له فإنه موضع يحتاج إلى الإمعان وقد أحسن فيه الناظم غاية الإحسان شكر اللّه سعيه وأثابه بفضله الجنان . وأسكنن ( ف ) ز ( ن ) ل وضمّ الكسر ( ل ) ى * ( حقّ ) وعن شعبة كالبصر انقل تقدم شرحه في البيت قبل . باب المد والقصر هو زيادة مطّ في حروف المد ولا يكون إلا لسبب ، والسبب إما لفظي وهو همز أو سكون ، وإما معنوي وهو قصد المبالغة في النفي كما سيأتي مفصلا . ولما انقضى الكلام على هاء الكناية أتبعه بالكلام على المد والقصر للترتيب الخلافي ولم يعتبر إمالة هدى لأنها تعرض وقفا فأخرها لما يصح في الحالتين ولا اعتبر « هم يؤمنون » إذ كان تأخيره لما هو أشبه أولى من ذكر أنواع الهمز على حدة . إن حرف مدّ قبل همز طوّلا * ( ج ) د ( ف ) دو ( م ) ز خلفا وعن باقي الملا حرف المد هو الألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة